السيد الخامنئي
306
مكارم الأخلاق ورذائلها
عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ « 1 » . فكل من يدعو اللّه ، هنالك بلا ريب جواب له وهو ما جاء بلسان أهل البيت عليهم السّلام : « لكل مسألة منك سمع حاضر وجواب عتيد » « 2 » . هذه قضية على جانب كبير من الأهمية ، ويجب على عباد اللّه المؤمنين أن يقدّروها حق قدرها . ومن الطبيعي أنّ من لا إيمان له لا يغتنم هذه الفرصة ، مثلما يفرّط في الكثير من الفرص الأخرى . هذا وعد إلهي حتمي بالاستجابة لكل من يتوجه له بالدعاء ؛ وهذا وعد ، ومن الطبيعي أنّ لكل وعد شروطه ، وقد جمعت في هذا المجال آيات عن الوعد الإلهي ، ولا أروم دخول البحث تفصيليا وإنما أكتفي باستذكار بضع نقاط بإيجاز : نموذج قرآني للوعد الإلهي قطع اللّه تعالى على نفسه الكثير من الوعد لعباده ؛ ومن جملتها هذا الوعد الذي نتحدث عنه . وكمثال على الوعود الإلهية الأخرى نذكر قوله تعالى : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها « 3 » . ومن الوعود الإلهية الأخرى أيضا قوله : إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا « 4 » . وهذا الوعد لا يقتصر على الآخرة ، بل يشمل الدنيا والآخرة ، أو إحداهما . والوعد
--> ( 1 ) سورة البقرة : 186 . ( 2 ) مصباح المتهجد : 801 . ( 3 ) سورة فصّلت : 46 . ( 4 ) سورة الكهف : 30 .